أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
161
الرياض النضرة في مناقب العشرة
( شرح ) - البأس - الشدة في الحرب ، يقول بؤس الرجل بالضم يبؤس بأسا فهو بئيس على فعيل أي شجاع - والنجدة : الشجاعة ، تقول منه نجد ينجد بالضم فهو نجيد ونجد ونجد . وروي أن عمر أراد رجم المرأة التي ولدت لستة أشهر ، فقال له علي : إن اللّه تعالى يقول وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً « 1 » وقال تعالى وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ « 2 » فالحمل ستة أشهر والفصال في عامين . فترك عمر رجمها وقال : لولا علي لهلك عمر ، أخرجه العقيلي ، وأخرجه ابن السمان عن أبي حزم بن أبي الأسود . وعن سعيد بن المسيب قال ، كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن أخرجه أحمد وأبو عمر . وعن محمد بن الزبير قال : دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بشيخ قد التوت ترقوتاه من الكبر فقلت ؛ يا شيخ من أدركت ؟ قال ؛ عمر قلت : فما غزوت ؟ قال : اليروموك . قلت : فحدثني بشيء سمعته قال خرجنا مع قتيبة حجاجا فأصبنا بيض نعام - وقد أحرمنا - فلما قضينا نسكنا ذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر ، فأدبر وقال اتبعوني حتى انتهى إلى حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فضرب حجرة منها ، فأجابته امرأة فقال ، أثم أبو حسن ؟ قالت : لا . فمر في المقتاة ، فأدبر وقال اتبعوني ، حتى انتهى إليه وهو يسوي التراب بيده فقال مرحبا يا أمير المؤمنين فقال إن هؤلاء أصابوا بيض حمام وهم محرمون قال ألا أرسلت إلي ؟ قال : أنا أحق بإتيانك قال : يضربون الفحل قلائص أبكارا بعدد البيض ، فما نتج منها أهدوه . قال عمر : فإن الإبل تخدج . قال علي : والبيض يمرض ، فلما أدبر قال
--> ( 1 ) سورة الأحقاف الآية 15 . ( 2 ) سورة لقمان الآية 14 .